تأثير الهواتف الذكية و الكمبيوترات اللوحية على الصحة

غيرت أجهزة الكمبيوتر اللوحي، أو ما يعرف بالتابلت، (Tablets) من أسلوب العالم في الحوسبة عندما تم إطلاق النماذج الأولى منها في عام 2010. ومنذ ذلك الحين، تم إطلاق العديد من الأجهزة اللوحية من شركات مختلفة مصنعة للكمبيوتر، ما جعلها متاحة لجعل المستهلكين يعتمدون عليها. وبالفعل، فقد تحسنت وتقدمت المهام اليومية في أماكن العمل والدراسة وحتى المنازل بمساعدة هذه أجهزة. ففي أيامنا هذه، لا يمكن للمرء تخيل القيام بمهامه من دون مساعدتها هي أو مساعدة الهواتف الذكية.
وقد أثبتت أجهزة الكمبيوتر اللوحية حقا فعاليتها من حيث كونها تستهوي الاشخاص من جميع الأعمار، فكما تساعد الطلاب و الباحثين في الدراسة و تصفح المحاضرات وغيرها؛ توفر الكثير من ساعات المرح لهواة الألعاب والترفيه، حيث تقدم لهم إمكانية تجربة الألعاب الجديدة، فضلا عن كونها وسيلة ممتعة لمشاهدة الأفلام و غير ذلك العديد، كل ذلك في الوقت الذي يحدده المستخدم وفي الأجواء التي يكون بها مرتاحا.
وينطبق الأمر ذاته على الهوتف الذكية، فهي رقيقة جدا وخفيفة الحمل وتأخذ مساحة صغيرة جدا، إذ يمكن وضعها في الجيب. وهي خاصيات مهمة، خصوصا بالنسبة لأولئك الذين يسافرون كثيرا لعملهم. فالتنقل قد أصبح الآن جانبا مهما في حياة الناس. وهذا يكاد يكون من المستحيل مع جهاز كمبيوتر سطح المكتب أو الكمبيوتر المحمول، فهي ضخمة وثقيلة، وخاصة إن احتاج المستخدم حقيبة منفصلة لتخزينها هي وجميع الأجهزة الطرفية والأسلاك اللازمة الملحقة بها.
ولكن، على الرغم من هذه الإيجابيات، إلا أنه ﻻ يمكن إنكار الجوانب السلبية لهذه الأجهزة، منها تأثيرها على الصحة. وتاليا بعض من هذه الجوانب:
وضعية الرأس والرقبة
تم تجميع بحوث من كلية هارفارد للصحة العامة (Harvard School of Public Health) و شركة مايكروسوفت (Microsoft Corporation) و مستشفى بريجهام اند وومين (Brigham and Women’s Hospital) لمعرفة تأثير استخدام الأجهزة اللوحية على وضعية الجسد
وبعد اختبار عدد من مستخدمي أجهزة الكمبيوتر اللوحي، وجد الباحثون أن طريقة و وضعية انثناء الرأس والرقبة كانا يختلفان بين شخص وآخر اعتمادا على طريقة وضعه أو استخدامه للجهاز اللوحي، حيث أن طريقة استخدام هذا الجهاز مختلفة تماما عن جهاز الكمبيوتر (سطح المكتب Desktop)، وخصوصا عندما يتعلق الأمر بوضعية الشخص. فإن قلة وزنها و صغر حجمها -و هي ميزة الأجهزة اللوحية الأولى- تتتيح للمستخدمين مزيدا من الحرية عند استخدامها. مما يؤثر على وضعية الرأس والرقبة، مسسبا الشعور بعدم الراحة والألم.
كما وجد الباحثون أن أفضل و أسلم وضعية لاستخدام الجهاز اللوحي تكون بوضعه على طاولة بحيث تكون وضعية الشاشة في زاوية تجعله أقرب ما يكون لتلك التي يكون فيها المستخدم عند استخدامه لجهاز كمبيوتر سطح المكتب، حيث أن انثناء الرأس والرقبة يكون في أقل حالاته. أما عند استخدام الكمبيوتر اللوحي في وضعية الاستلقاء أو التراخي على كرسي، فإن اختلاف زاوية اﻻنثناء يكون في قمته. ويذكر أنه كلما كانت زاوية الانثناء أكثر ، فإن وضعية المستخدم تكون اسوأ.
أضف تعليق